المحقق النراقي

41

مستند الشيعة

رجلا تقسم تركته من حين ارتداده بين ورثته وإن كان حيا ، بالإجماع . لصحيحة محمد ، عن الباقر ( عليه السلام ) : " من رغب عن دين الإسلام وكفر بما أنزل الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) بعد إسلامه فلا توبة ، ووجب قتله ، وبانت امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده " ( 1 ) . وموثقة الساباطي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " كل مسلم بين مسلمين ارتد عن دين الإسلام وجحد محمدا ( صلى الله عليه وآله ) نبوته وكذبه فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد فلا تقربه ، ويقسم ماله على ورثته " الحديث ( 2 ) ، وغيرهما ( 3 ) . وغيره لا تقسم تركته ما دام حيا ، للأصل ، وعدم الدليل . ثم لو مات المرتد فإن كان له وارث مسلم فالمال له ، ولا شئ لوارثه الكافر إن كان ، فطريا كان المرتد أو مليا ، للإجماع ، ولما مر . وإن لم يكن له وارث مسلم فالمشهور - سيما بين المتأخرين - أن تركته للإمام ، وفي بعض العبارات نسبة خلافه إلى الشذوذ ( 4 ) . لظاهر الاتفاق . ولمرسلة أبان : في الرجل يموت مرتدا عن الإسلام وله أولاد ومال ، قال : " ماله لولده المسلمين " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكافي 7 : 153 / 4 ، التهذيب 9 : 373 / 1333 ، الوسائل 26 : 27 أبواب موانع الإرث ب 6 ح 5 . ( 2 ) الكافي 7 : 257 / 11 ، الفقيه 3 : 89 / 333 ، التهذيب 10 : 136 / 541 ، الإستبصار 4 : 253 / 957 ، الوسائل 28 : 324 أبواب حد المرتد ب 1 ح 3 . ( 3 ) الوسائل 28 : 323 أبواب حد المرتد ب 1 . ( 4 ) كما في المفاتيح 3 : 312 . ( 5 ) الكافي 7 : 152 / 1 ، الفقيه 3 : 92 / 342 ، التهذيب 9 : 374 / 1335 ، الوسائل 26 : 28 أبواب موانع الإرث ب 6 ح 6 .